جسر مُشَاةٍ صَغير
وها أنا الآن وقد ابتلع اليمُّ موقفي وانقلبت عربتي رأسًا على عقب،
وأنا عالق فيها، محركها وعجلاتها تدور بأقصى سرعة في الهواء .. ولا تتحرك !
صمت رهيب لم يعد للطريق معالم، ثم جعل الناس يمرون بك ولا تدري أنت من أنقلب أم هم انقلبوا !
ترى فقط أقدامًا وأحذية، ومع مرور الزمن تفقد الإحساس بالبعد الثالث، ترى فقط بعدين لا ارتفاع لهما؛
لم يعد لديك إحساس بالأفق، بالسماء، صرت قريبًا جدًا من الأرض،
تقلصت المعرفة لديك إلى حلم نملة...